رفيق العجم

234

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

أصل واحد وهو أن توطن قلبك على أن إقوام بنيتك وسد خلتك وكفايتك إنما هو من اللّه عزّ وجلّ لا بأحد دون اللّه ولا بحطام من الدنيا ولا بسبب من الأسباب ، ثم اللّه سبحانه إن شاء سبّب له مخلوقا أو حطاما وإن شاء كفاه بقدرته دون الأسباب والوسائط وإذا ذكرت ذلك بقلبك وتوطّنت عليه وانقطع القلب عن المخلوقين والأسباب بمرّة إلى اللّه سبحانه وحده فقد حصل التوكّل حقّه فهذا حدّه . ( غزا ، منه ، 48 ، 16 ) - أما حصن التوكّل الباعث عليه فهو ذكر ضمان اللّه وحصن حصنه ذكر جلال اللّه وكماله في علمه وقدرته ونزاهته عن الخلف والسهو والعجز والنقص ، فإذا واظب العبد على هذه الأذكار بعثته على التوكّل على اللّه سبحانه في أمر الرزق . ( غزا ، منه ، 48 ، 25 ) - ( الإخلاص ) والاستغناء باللّه عزّ وجلّ والثقة به والتوكّل عليه والرجوع إليه في جميع أموره وأحواله واستعمال الورع من الحرام والشبهة وترك منّة الخلق والتقليل من مباح الدنيا وحلالها والأكل بشهوة وشره كحاطب الليل من غير تفتيش وتنقير ، ومن لم يبال من أين مطعمه ومشربه لم يبال اللّه تعالى من أي أبواب النار يدخله فيلزم العبد ذلك حتى ييأس الشيطان منه فيسلم برحمة اللّه وعونه فإن لم يفعل ذلك فالشيطان قرينه في قلبه وصدره . ( جي ، غن 1 ، 87 ، 18 ) - ما مفتاح النيّة قلت اليقين . قال فما مفتاح اليقين قلت التوكّل . قال فما مفتاح التوكّل قلت الخوف ، قال فما مفتاح الخوف قلت الرجاء ، قال فما مفتاح الرجاء قلت الصبر ، قال فما مفتاح الصبر قلت الرضا ، قال فما مفتاح الرضا قلت الطاعة ، قال فما مفتاح الطاعة قلت الاعتراف ، قال فما مفتاح الاعتراف قلت الاعتراف بالوحدانية والربوبية ، قال فما استفدت ذلك كله قلت بالعلم ، قال فبما استفدت العلم قلت بالتعلّم ، قال فبما استفدت التعلّم قلت بالعقل ، قال فبما استفدت العقل قلت العقل عقلان عقل تفرّد اللّه بصنعه دون خلقه وعقل يستفيده المرء بتأديبه ومعرفته فإذا اجتمعا جميعا عضد كل واحد منهما صاحبه ، قال فبما استفدت ذلك كله قلت بالتوفيق وفقنا اللّه وإياك لما يحب ويرضى . ( جي ، غن 2 ، 109 ، 21 ) - التوكّل تفويض الأمور إلى اللّه عزّ وجلّ والتنفّي عن ظلمات الاختيار والتدبير والترقّي إلى ساحات شهود الأحكام والتقدير فيقطع العبد أن لا تبديل للقسمة فما قسم له لا يفوته وما لم يقدّر له لا يناله فيسكن قلبه إلى ذلك ويطمئنّ إلى وعد مولاه فيأخذ من مولاه . والتوكّل ثلاث درجات وهي التوكّل ثم التسليم ، ثم التفويض ، فالمتوكّل يسكن إلى وعد ربّه ، وصاحب التسليم يكتفي بعلمه ، وصاحب التفويض يرضى بحكمه . وقيل التوكّل بداية والتسليم وسط والتفويض نهاية . وقيل التوكّل صفة المؤمنين والتسليم صفة الأولياء والتفويض صفة الموحّدين . وقيل التوكّل صفة العوام والتسليم صفة الخواص والتفويض صفة خواص الخواص . وقيل التوكّل صفة الأنبياء والتسليم صفة إبراهم والتفويض صفة نبيّنا صلوات اللّه عليهم أجمعين . ( جي ، غن 2 ، 165 ، 22 ) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ